الشهيد الثاني

283

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

النص ( 1 ) إجماعا ، وإن كان بطريق الرواية فكيف خفي ذلك على الصحابة أجمع في بقية زمن النبي وجميع خلافة أبي بكر وبعض خلافة المحرم ( 2 ) ، ثم يدل على أن تحريمه من عنده لا بطريق الرواية ، قوله ، في الرواية المشهورة عنه بين الفريقين : " متعتان كانتا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حلالا أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ( 3 ) " ولو كان النبي صلى الله عليه وآله قد نهى عنهما في وقت من الأوقات لكان إسناده إليه صلى الله عليه وآله أولى وأدخل في الزجر ، وروى شعبة عن الحكم بن عتيبة - وهو من أكابرهم - قال : سألته عن هذه الآية " فما استمتعتم به منهن " أمنسوخة هي ؟ قال : " لا " ثم قال الحكم : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ( 4 ) " ، وفي صحيح الترمذي أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء فقال : هي حلال فقال : إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد سنها [ صنعها ] رسول الله صلى الله عليه وآله أتترك السنة وتتبع قول أبي ( 5 ) . وأما الأخبار بشرعيتها من طريق أهل البيت عليهم السلام فبالغة ،